محيط – هاني ضوَّه

دعت دار الكتب والوثائق المصرية لندوة ومؤتمر دولي عقد على مدار ثلاثة أيام في القاهرة بعنوان "وثائق العرب في الارشيفات الأجنبية" بالتعاون مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف "عربيكا"، والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "ايسيسكو"، وسط حضور عربي ودولي كبير لرؤساء الأرشيفات العربية والأجنبية وأساتذة الجامعات.
رئيس دار الكتب والوثائق القومية د. محمد صابر عرب دعا بافتتاح المؤتمر لقيام اتحاد عربي للأرشيفيين، وتشكيل لجنة من أعضاء المؤتمر لوضع مشروع هذا الاتحاد ووضع الضوابط الفنية والاجرائية والقانونية. مطالبا في الوقت نفسه الفرع العربي للمجلس الدولي للأرشيف بتبني الفكرة ، بالاضافة إلى إعداد قانون للوثائق يمثل الحد المقبول من الدول العربية وليس بالضرورة أن يكون ملزما بل يكون دليلا ومرشدا لواضعي القوانين والتشريعات الوثائقية.
كما أكد على ضرورة عمل صور إلكترونية أو ميكروفيلمية لأصول الوثائق التي تتناول تاريخ العالم العربي في إطار التعاون بين كل دولة عربية وأخرى أجنبية، مع الإهتمام بالوثائق التاريخية لفلسطين العربية التي يعمل الاحتلال يوما بعد يوم على طمس هويتها الثقافية والتاريخية، من خلال إجراءاته العدوانية تحت سمع وبصر العالم الذي يدعي أنه يناصر الحق أينما كان.
وأكد عرب على أن الدول العربية معنية بجمع التراث وتوثيقه لكي يكون بمثابة دليل قاطع على ما ترتكبه دولة الاحتلال الإسرائيلى من جرائم، داعيا إلى عقد مؤتمر سنوي يخصص لمناصرة الحق الفلسطيني بالوثائق والمستندات القانونية والتاريخية لكي تظل تلك القضية القومية العربية مطروحة دائما في كل المحافل الدولية.
فيما أكد المدير العام للأرشيف الإيطالي موريزو فاللاسي في كلمة الأرشيفات الأجنبية، على اهتمام الأرشيف الإيطالي بالعلاقات مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ومن خلال مشروع “رقمنة الأرشيفات التاريخية المتوسطية”، الذي سيشمل إنشاء مركز دولي للبحث والتوثيق، بالاضافة لبعض اتفاقيات التعاون بين الارشيف الايطالي وبعض الارشيفات العربية وتبدأ بدولة الامارات.
وثائق في العصور الوسطى
وعلى مدار ثلاثة أيام ناقش المؤتمر عددا من الموضوعات، حيث ضمت قاعة اللوفر بفندق براميزا يوم السبت الماضي فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر والذي انقسم لثلاثة جلسات جاءت الأولي بعنوان "وثائق تاريخ العرب في العصور الوسطي المحفوظة في الأرشيفات الأجنبية".
وتحدث في هذه الجلسة جوزيه رامون كروز نائب مدير الأرشيف الإسباني حيث تناول "وثائق العرب في العصور الوسطي المحفوظة في أرشيف مملكة أراجون ببرشلونة" فعرض لأرشيف مملكة أراجون والذي يعد واحداً من أكبر الأرشيفات الوطنية في العالم المتعلقة بالعصور الوسطي. فهو يضم وثائق تتعلق بمملكة أراجون القديمة، التي تعد واحدة من أهم دول العصور الوسطي التي كانت تضم أقاليماً ويضم هذا الأرشيف كمية كبيرة من الوثائق العربية، وذلك بسبب العلاقات الغنية والقوية بين مملكة أراجون وبين العالم العربي المطل على البحر المتوسط خلال العصور الوسطي.
.. وفي أمريكا وأوروبا
أما الدكتور سعيد مغاوري الأستاذ بجامعة المنوفية فتحدث عن "وثائق البرديات العربية في المكتبات والمتاحف الأوروبية والأمريكية" فقال أن المكتبات والمتاحف والجامعات الأوروبية والأمريكية تقتني مجموعة هامة ونادرة من وثائق البرديات العربية، وأغلبها يرجع للقرن الأول الهجري، وأبرزها على الإطلاق مجموعة مكتبة النمسا الوطنية بفينا التي يزيد عددها عن خمسين ألف بردية عربية، وبالرغم من ضخامة العدد، إلا أن المنشور منها لا يزيد عن بضع مئات فقط. وتوجد أيضاً مجموعات أخري في مكتبات ألمانيا وانجلترا وفرنسا، أغلبها يحمل أسماء أشخاص وباحثين كان لهم الفضل في إخراجها من مصر وإيداعها في تلك المكتبات أمثال مجموعة جون رايدندز بانجلترا وغيرها.
الدكتور أحمد المصري أستاذ الوثائق المساعد بكلية آداب بني سويف تكلم عن إحدي وثائق المكتبة الوطنية بباريس والتي تحمل اسم "وثيقة الدشيشة الكبري للسلطان قايتباي" وهي عبارة عن نسخة مجمعة لبعض وثائق السلطان قايتباي الخاصة بأوقاف الدشيشة الكبري على فقراء الحرمين الشريفين. وأشار إلي أن من كتب عن الدشيشة الكبري المملوكية قبل ذلك كانت مراجع عبارة عن إشارات متفرقة في المصادر التاريخية. وهذه هي الوثيقة المملوكية الوحيدة المعروفة حتي الآن التي يمكن أن تعطي فكرة واضحة عن حجم وإدارة أوقاف الدشيشة الكبري في العصر المملوكي، ورغم أهميتها إلا أنها غير متاحة للباحثين المصريي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |